محمد بن أحمد الفاسي
124
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
هاربين وحرقوا دار المملكة بمكة على ما فيها من سلاح وغيره . ودخلها صاحب اليمن في شهر رمضان من السنة المذكورة . ووجدت بخط ابن محفوظ : أن ابن التركماني جاء إلى مكة في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، وأنه أقام بها إلى رمضان سنة تسع وثلاثين . « 678 » - أحمد بن الطولوني ، المعلم شهاب الدين المصري : تردد إلى مكة للهندسة على العمارة بالحرم الشريف وغيره من المآثر بمكة غير مرة ، آخرها سنة إحدى وثمانمائة مع الأمير بيسق الظاهري ، وتوجه منها بعد الفراغ من العمارة ، في أوائل صفر سنة اثنتين وثمانمائة . وأدركه الأجل بعسفان « 1 » في يوم الجمعة عاشر صفر ، فحمل إلى مكة ، ودفن بالمعلاة . وكان الملك الظاهر صاحب مصر ، صاهره على ابنته . ونال بذلك وجاهة . « 679 » - أبان بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصى بن كلاب الأموي : قال الزبير بن بكار : أسلم أبان واستشهد بأجنادين « 1 » وذكر أن إسلامه . تأخر عن إسلام أخويه : خالد بن سعيد ، وعمرو بن سعيد ، فقال أبان يعاتبهما على إسلامهما [ من الطويل ] : ألا ليت ميتا بالضريبة شاهد * بما يفترى في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا * يعينان من أعدائنا من يكايد فأجابه عمرو بن سعيد فقال [ من الطويل ] : أخي يا أخي لا شاتم عرضه أنا « 2 » * ولا هو عن سوء المقالة يقصر
--> ( 678 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 1 / 221 ، 2 / 149 وخلط ابن حجر بين ترجمته وترجمة ابنه ، إنباء الغمر 2 / 57 ترجمته 3 وله أيضا ترجمة في الدليل الشافي 1 / 100 رقم 348 ، المنهل الصافي 2 / 283 ) . ( 1 ) عسفان : قرية جامعة في الطريق بين الجحفة ومكة . انظر : معجم البلدان ( عسفان ) . ( 679 ) - ( 1 ) أجنادين : موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين ، وفي كتاب أبى حذيفة إسحاق ابن بشير بخط أبى عامر العبدري : أن أجنادين من الرملة من كورة بيت جبرين . انظر : معجم البلدان ( أجنادين ) . ( 2 ) في أسد الغابة : أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه